محمد ناصر الألباني

197

إرواء الغليل

رسول الله ( ص ) نهى أن يباع حي بميت ، قال : فسألت عن ذلك الرجل ، فأخبرت عنه خيرا " . قلت : ومن طريقه أخرجه البيهقي ( 6 / 295 - 297 ) . وإسناده ضعيف لعنعنة ابن جريح ، وضعف مسلم وهو ابن خالد الزنجي ، وجهالة الرجل الذي لم يسم ، ويحتمل أنه تابعي ، كما يحتمل أنه صحابي ، وهذا بعيد ، لأن قوله : " فأخبرت عنه خيرا " مما لا يقال عادة في الصحابة لأنهم كلهم عدول ، فالراجح أنه تابعي ، فهو مرسل . وقد جاء مرسلا من طريق أخرى عن سعيد بن المسيب : " نهى رسول الله ( ص ) أن يبتاع الحي بالميت " . أخرجه ابن حزم في " المحلى " ( 8 / 517 ) وأعله بالإرسال . ورجاله ثقات . ورواه مالك بنحوه كما يأتي بعد هذا . ثم روى الشافعي ، وعنه البيهقي من طريق أبي صالح مولى التوأمة عن ابن عباس عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه : " أنه كره بيع اللحم بالحيوان " . قلت : وأبو صالح هذا ضعيف . وله شاهد مسند ، يرويه الحسن البصري عن سمرة بن جندب : " أن النبي ( ص ) " نهى عن بيع الشاة باللحم " . أخرجه الحاكم ( 2 / 35 ) وعنه البيهقي ( 5 / 296 ) ، وقال شيخه : " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي ! وقال البيهقي : " هذا إسناد صحيح ، ومن أثبت سماع الحسن من سمرة ، عده موصولا ، ومن لم يثبته فهو مرسل جيد ، يضم إلى مرسل سعيد بن المسيب والقاسم ابن أبي بزة ، وقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه " .